مكي بن حموش

5828

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ أي : ومن / يطع منكن اللّه ورسوله وتعمل بما أمرها اللّه به ، نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ أي ثواب عملها مثلي ثواب غيرها من نساء المؤمنين . وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً أي في الآخرة ، يعني به : في الجنة . ثم قال تعالى : يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ أي : لستن في الفضل والمجازاة كأحد من نساء هذه الأمة ، إن اتقيتن اللّه بالطاعة له ولرسوله . ووقع أحد في موضع واحدة لأنه أعم إذ يقع على المؤنث والمذكر الواحد والجمع بلفظ واحد . فقوله : فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ أي : لا تلنّ القول للرجال . فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ أي : شك ونفاق ، أي يطمع في الفاحشة استخفافا بحدود اللّه . قال عكرمة فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ أي شهوة الزنا « 1 » . قال قتادة : مَرَضٌ نفاق « 2 » . ثم قال تعالى : وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً أي : قولا أذن اللّه لكن فيه وأباحه لكن . قال ابن زيد : معناه : قولا جميلا معروفا في الخير « 3 » . ثم قال : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ أي : اثبتن في بيوتكن .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 3 ، والمحرر الوجيز 13 / 71 ، والجامع للقرطبي 14 / 177 ، والدر المنثور 6 / 599 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 3 ، والمحرر الوجيز 13 / 70 ، والجامع للقرطبي 14 / 177 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 3 ، وتفسير ابن كثير 3 / 483 .